ماجد الغرباوي

107

الشيخ المفيد وعلوم الحديث ( المقالات والرسالات 26 )

5 - الشيخ محمّد بن يعقوب الكلينيّ ، ثقة الإسلام صاحب كتاب الكافي الذي يعدّ العمدة في الحديث عند الطائفة الشيعيّية . إلى غير ذلك من الكتب الأخرى لمحمّد بن أبي عمير ، وحمّاد بن عيسى ، ومحمّد بن خالد البرقي ، وعبد العزيز الجلوديّ وغيرهم . ثم إنّ الشيخ قام بممارسة نقديّة لبعض الكتب ، تناول فيها تحديد القيمة العلميّة التي توفّرت عليها ، وعرّفها لنا وبيّن مدى قربها من المذهب الصحيح ، لكي يكون على بيّنة من يطّلع على ذلك ، وهي : 1 - كتب أبي جعفر بن بابويه ( الشيخ الصدوق ) : قال : « والذي رواه أبو جعفر رحمه اللّه فليس يجب العمل بجميعه إذا لم يكن ثابتا من الطرق التي تعلّق بها قول الأئمّة عليهم السلام ، إذ هي أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا ، وروايتها عمّن يجوز عليه السهو والغلط ، وإنّما روى أبو جعفر رحمه اللّه ما سمع ، ونقل ما حفظ ولم يضمن العهدة في ذلك ، وأصحاب الحديث ينقلون الغثّ والسمين ولا يقتصرون في النقل على المعلوم ، وليسوا بأصحاب نظر ولا فكر فيما يروونه وتميّز ، فأخبارهم مختلفة ، لا يتميّز منها الصحيح من السقيم ، إلّا بالنظر في الأصول واعتماد على النظر الذي يوصل إلى العلم بصحّة المنقول » « 1 » . 2 - كتب أبي عليّ بن الجنيد ( محمّد بن أحمد بن أبي عليّ ) : قال : « أمّا كتب أبي عليّ بن الجنيد ، فقد حشاها بأحكام عمل فيها على الظنّ ، واستعمل فيها مذهب المخالفين والقياس الرذل ، فخلط بين المنقول عن الأئمّة عليهم السلام وبين ما قاله برأيه ، ولم يفرد أحد الصنفين من الآخر ، ولو أفرد المنقول من الرأي ، لم يكن فيه حجّة ، لأنّه لم يعتمد في

--> ( 1 ) رسالة في أجوبة المسائل السرويّة ، المسألة الثامنة - من كتاب عدّة رسائل للشيخ المفيد : 222 . -